الشيخ محمد الجواهري

64

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج )

--> ( 1 ) الكافي 4 : 151 / 2 . ( 2 ) وليس فيها ذكر للحج ، الفقيه 2 : 99 / 445 . ( 3 ) مسلك السيد الاُستاذ وإن كان تقديم أصالة عدم الزيادة على أصالة عدم النقيصة ، لبناء العقلاء على العمل بالزيادة ، لأن أصالة عدم الغفلة في طرف الزيادة أقوى من أصالة عدم الغفلة في طرف النقيصة ، لأن الإنسان قد ينسى فينقص كلمة أو كلمتين ، إلاّ أنه من البعيد جداً أن ينسى فيضيف كلمة أو كلمتين ، إلاّ أن اضبطية الكليني في نقل الحديث هي المانعة من الأخذ بالزيادة سيما مع اعتضاده بما في الفقيه ، فلذا لا يعتنى بالزيادة لمرجوحيتها حينئذ ، والملاك هو المرجوحية والراجحية كما ذكر ذلك السيد الاُستاذ مراراً ، منها ما في موسوعة الإمام الخوئي 3 : 99 فراجع . ودعوى أن ترجيح ما في الكافي على غيره فرع التعارض ولا تعارض في المقام ، دعوى غريبة لأن بناء العقلاء على الأخذ بالزيادة - الذي يكون المانع منها أضبطية الكليني - إنما هو لو كان التنافي بنحو يكون دليل النقيصة ساكتاً ولم ينفِ الزيادة ، ومع أن دليل النقيصة في المقام كذلك فهو مورد بناء العقلاء على الأخذ بالزيادة التي تكون أضبطية الكليني مانعة منه وموجبة لترجيح عدم الأخذ بالزيادة ، وكما لو دل دليل على استحباب زيارة الإمام الحسين ( عليه السلام ) ليلة الجمعة من دون أن ينفي استحبابها يوم الجمعة ، ودل دليل آخر على استحباب زيارة الإمام الحسين ( عليه السلام ) ليلة الجمعة ويومها ، كذلك يؤخذ بالزيادة لبناء العقلاء المتقدم - لولا المانع الموجب للأخذ بالنقيصة لو فرض وجود موضوعه - وأما لو كان التنافي بينهما بنحو يكون دليل النقيصة نافياً للزيادة ، كما لو ادعي حصر دليل النقيصة إذن الأبوين بالزوجة الضيف والولد في الصوم الدال على عدم اعتبار إذنهما في غير ذلك ، فدليل النقيصة ينفي اشتمال الرواية على الزيادة ، فلا وجه لتقديم المثبت على النافي ، لأنهما متعارضان يرجع بعد سقوطهما إلى أصالة سلطنة كل شخص على نفسه وعدم سلطنة أي شخص على آخر ، ولا بناء من العقلاء هنا على الأخذ بالزيادة . وأما دعوى عدم التعارض لعدم تأثير هذه الزيادة على بقية فقرات الرواية الاُخرى ، فأيضاً غريبة لأن الكلام ليس في بقية فقرات الرواية ، بل في هذه الفقرة الذي يكون دليل النقيصة إما ساكتاً عنها أو نافياً لها . قال السيد الاُستاذ في بحث نجاسة العصير العنبي قبل ذهاب ثلثيه أو حرمة شربه فقط دون نجاسته إن رواية